السيد محمد حسين الطهراني

72

رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء

المنافقين الَّذين يُحِبُّون تَشيعَ الفاحشة في الَّذين آمنوا ، يأمرون بالمنكر ويَنْهَوْنَ عَنِ المعروف ، يُظاهِرون بالإسلام وينتمون به ولكن قلوبهم مع الكُفَّار والشَّياطين ، يُحرِّفون الكَلِمَ عن مواضعه ولا يزالون يُؤَيِّدونَ رَسْمَ الْكُفر ومَحْوَ الإسلام . قال اللهُ تعالى : ( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا - مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا - سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ) « 1 » . وقال تعالى : ( وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) « 2 » . القسم العاشر : الجِهاد لدفع المُحاربين للَهِ ولرسولِه والسَّاعين في الأرض الفسادَ بالقتل والأسر وقطعِ الطَّريق وإشهار السَّيف وتَهديدِ المؤمنين وتَخويفهم في البلاد والقُرى والجبال والفَلوات . قال الله تعالى : ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ - إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) « 3 » . القسم الحادي عشر : الجِهاد من طائِفةٍ من المُسلمين إذا اقتتلوا مع طائِفَةٍ أخرى منهم ، ولم يَرْضَوا بالصُّلح ، وكانوا باغين عليهم ، حتّى تَفيئوا إلى أمر اللهِ . قال الله تعالى :

--> ( 1 ) الآية 60 إلي 62 من سورة 33 : الأحزاب . ( 2 ) الآية 217 من سورة 2 : البقرة . ( 3 ) الآية 33 و 34 من سورة 5 : المائدة .